عبد الحق الإسلامي المغربي السبتي

56

رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود )

الباب الرابع : وقوعهم في الأنبياء عليهم السلام ودعائهم على المسلمين وملوكهم اعلم أن اليهود لعنهم الله تعالى زعموا أن هذه التوراة التي بأيديهم هي المنزلة على موسى عليه السلام ، وفيها ما أسرده الآن من سب الأنبياء ونسبة الفواحش إليهم مما لا يخطر ببال ولا يعبر عنه مقال ولا يتوهم على حال . وما أظن المسلمين ولا أحدا منهم يعتقدون قط في اليهود ما أذكر عنهم في الأنبياء وما دخل معهم على ذلك . ولا ضربت عليهم الجزية على مثله ولا ينبغي أن تضرب عليهم معه ، لأن ما وقعوا فيه مما لا يحل أن يتركوا عليه ولا يمكن ذلك بوجه ولا بحال ، وما لهذا الداء من دواء إلا بشروه من كتبهم ومحوه من صحائفهم حتى لا يبقى فيها من هذا الكفر شيء ويكون ذلك فائدة وأجرا عظيما وثوابا جسيما . وأي فاذدة أكبر من إعفائه وزواله ، أم أي أجر أعظم من محو الكفر واضمحلاله وقد زعموا لعنهم الله أن من الفروض الواجبة عليهم في صلواتهم سب المسلمين والدعاء عليهم وعلى ملوكهم وعلى كل من ليس منهم . وقد انعكس والحمدله دعاؤهم عليهم فلزمهم الذل